تراجعت عملتا بيتكوين وإيثيريوم مع تسبب التصعيد العسكري المتجدد في الشرق الأوسط في إثارة موجة أوسع من تجنب المخاطر وعمليات تصفية كبيرة في أسواق الأصول الرقمية. — yellow.com
نظرة عامة على السوق
واجهت الأصول الرقمية انعكاساً حاداً في بداية الأسبوع مع عودة عدم الاستقرار الجيوسياسي إلى صدارة مخاوف المستثمرين. انخفضت عملة بيتكوين (BTC) من مستويات فوق 79,000 دولار إلى ما دون 77,000 دولار في غضون ساعة، بينما شهدت عملة إيثيريوم (ETH) تراجعاً أكثر وضوحاً، حيث انزلقت من أكثر من 2,500 دولار إلى أقل من 2,400 دولار. يأتي هذا التراجع بعد فترة من التقلبات التي شهدت اختبار بيتكوين لفترة وجيزة لحاجز 80,000 دولار في الأسبوع الماضي.
المحركات الجيوسياسية والاقتصادية الكلية
المحفز الرئيسي لتحول السوق هو التبادل العسكري المتجدد بين القوات الأمريكية والإيرانية في مضيق هرمز والأردن. وقد أدى هذا التصعيد إلى تأثيرات ممتدة عبر الأسواق العالمية، وهو ما يتضح من:
أسواق الطاقة: ارتفعت أسعار خام برنت فوق 90 دولاراً للبرميل، مما أثار مخاوف بشأن ضغوط تضخمية متجددة.
الأسهم والعملات الأجنبية: شهدت الأسواق الآسيوية ضعفاً كبيراً، حيث انخفض مؤشر نيكي بنحو 2% وضعف الين الياباني إلى ما دون 160 مقابل الدولار.
السياسة النقدية: يقوم المشاركون في السوق بإعادة معايرة توقعاتهم في أعقاب التعليقات المتشددة بشأن ضرورة تبني سياسات أسعار فائدة تقييدية لمكافحة طفرات التضخم المحتملة.
التصفية وتدفقات البورصات
تفاقم انخفاض الأسعار بسبب موجة من التصفية القسرية في سوق المشتقات. تمت تصفية حوالي 99,000 متداول في غضون 24 ساعة، حيث بلغت إجمالي عمليات التصفية ما يقرب من 400 مليون دولار. تشمل نقاط البيانات البارزة ما يلي:
تحويلات واسعة النطاق: حددت عمليات التتبع على السلسلة (on-chain) تحركات كبيرة للأصول إلى البورصات، بما في ذلك 5,100 بيتكوين نقلتها شركة Wintermute إلى منصة Binance وأحجام كبيرة من إيثيريوم نقلها أحد كبار الحائزين.
تأثير المشتقات: تضمنت أكبر عملية تصفية فردية مركزاً لزوج ETHUSDT بقيمة تقريبية بلغت 6.13 مليون دولار.
التوقعات
تمثل البيئة الحالية خلفية صعبة للأصول المضاربية. وعلى الرغم من أن إيداعات البورصات لا تؤكد بشكل قاطع نية البيع، إلا أن الجمع بين المخاطر الجيوسياسية وعمليات التصفية ذات الرافعة المالية العالية قد وضع ضغوطاً كبيرة على محاولات التعافي الأخيرة. يجب على المستثمرين مراقبة استقرار أسعار النفط الخام والتطورات الإضافية في الشرق الأوسط، حيث تظل هذه العوامل هي المحركات الرئيسية لمشاعر تجنب المخاطر الحالية في مجال العملات المشفرة.