انخفض الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي بعد أن أدت خسائر الوظائف غير المتوقعة وارتفاع معدل البطالة إلى تقليص احتمالية رفع أسعار الفائدة في المدى القريب من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي بشكل كبير. — economies.com
انكماش سوق العمل يغير نظرة بنك الاحتياطي الأسترالي
تراجع الدولار الأسترالي (AUD/USD) من أعلى مستوياته في 11 أسبوعاً بعد صدور بيانات مخيبة للآمال عن سوق العمل. فقد أعلن مكتب الإحصاءات الأسترالي عن انخفاض غير متوقع في الوظائف بمقدار 15,800 وظيفة في يوليو، وهو تحول حاد عن المكاسب المعدلة التي بلغت 80,200 وظيفة في يونيو، وأسوأ بكثير من توقعات السوق بزيادة قدرها 11,700 وظيفة. علاوة على ذلك، ارتفع معدل البطالة إلى 4.5%، متجاوزاً المستوى المتوقع عند 4.4%.
التأثير على السياسة النقدية
أدى هذا التدهور في ظروف سوق العمل إلى تغيير جوهري في سردية أسعار الفائدة لبنك الاحتياطي الأسترالي. فقد انخفضت تسعيرات السوق لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر من 50% إلى 15%. ويحول المستثمرون الآن تركيزهم نحو بيانات التضخم والأجور القادمة لتحديد ما إذا كان بنك الاحتياطي الأسترالي سيحافظ على موقفه المتشدد أم سيتجه نحو مسار سياسة أكثر حيادية.
السياق الفني والاقتصادي لزوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي
حركة السعر الحالية: انخفض الزوج بنسبة 0.3% ليصل إلى 0.7103 دولار، متراجعاً من مستوى افتتاحه عند 0.7125 دولار.
تأثير الدولار الأمريكي: في حين أن بيانات العمل المحلية هي المحرك الرئيسي للضعف الحالي، يظل الدولار الأسترالي حساساً لاتجاهات الدولار الأمريكي الأوسع. وتستمر التقلبات الأخيرة في العملة الأمريكية، التي حفزها تدخل وزارة الخزانة الأمريكية في سوق الديون وإشارات السياسة المتغيرة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في توفير أرضية محتملة للدولار الأسترالي.
تباين سياسة الاحتياطي الفيدرالي: تشير محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في يوليو إلى أن المسؤولين الأمريكيين لا يزالون قلقين بشأن التضخم، حيث أشار العديد من الأعضاء إلى أن تكاليف الاقتراض المرتفعة قد تكون ضرورية للوصول إلى هدف 2%. هذا التباين بين بنك احتياطي أسترالي قد يتجه نحو التيسير ومجلس احتياطي فيدرالي مستمر في تشدده يخلق بيئة صعبة للدولار الأسترالي في المدى القريب.
يجب على المستثمرين مراقبة المؤشرات الاقتصادية الأسترالية القادمة، حيث ستعتمد قدرة العملة على التعافي على الأرجح على ما إذا كان ضعف سوق العمل الأخير مجرد شذوذ مؤقت أم بداية لتباطؤ اقتصادي أوسع.