شهد الدولار الأسترالي ارتفاعاً مقابل نظيره النيوزيلندي في أعقاب التحول المتشدد في سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي، مقابل قرار مفاجئ من بنك الاحتياطي النيوزيلندي بتثبيت أسعار الفائدة. — investinglive.com
تباين السياسات النقدية يعزز تقلبات سوق العملات
شهد زوج الدولار الأسترالي/الدولار النيوزيلندي (AUD/NZD) حركة صعودية كبيرة مع انفصال توقعات السوق تجاه البنكين المركزيين. فقد أشار بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 3 نوفمبر، مدعوماً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي للربع الثالث من سبتمبر، والتي ارتفعت بنسبة 3.7% على أساس سنوي، متجاوزة التوقعات البالغة 3.6%. وأكدت محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، ميشيل بولوك، أن التضخم لا يزال "مرتفعاً للغاية" ومن المرجح أن يتجاوز توقعات شهر أغسطس السابقة، مشيرة إلى ضغوط أسعار الطاقة وسوق العمل الضيق.
وعلى النقيض من ذلك، فاجأ بنك الاحتياطي النيوزيلندي (RBNZ) الأسواق بتثبيت سعر الفائدة الرسمي (OCR) عند 2.75% بتصويت 4 مقابل 3، مخالفاً إجماع التوقعات الذي كان يرجح رفع الفائدة. وعلى الرغم من إشارة محافظ بنك الاحتياطي النيوزيلندي، آنا بريمان، إلى أن المزيد من التشديد النقدي لا يزال مرجحاً في الاجتماعات المستقبلية، إلا أن التوقف الفوري في السياسة النقدية أدى إلى انخفاض حاد في الدولار النيوزيلندي، مما أدى إلى تفاقم الفارق بين العملتين.
المخاطر الجيوسياسية والذهب
لا تزال معنويات السوق حساسة تجاه تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي وفرت دعماً لأسعار الطاقة وأثرت على أصول الملاذ الآمن. فقد ارتفعت أسعار خام برنت نحو 115 دولاراً للبرميل في أعقاب تقارير عن هجوم محتمل على البنية التحتية لمصافي النفط السعودية وتحذيرات من حملة عسكرية محتملة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
أما بالنسبة للذهب (XAUUSD)، فلا تزال البيئة معقدة. فبينما يدعم عدم الاستقرار الجيوسياسي عادةً الطلب على الملاذ الآمن، فإن توقعات ارتفاع أسعار الفائدة -التي يغذيها التضخم المستمر وصدمات العرض الناتجة عن النفط- تخلق رياحاً معاكسة للأصول التي لا تدر عائداً. وقد أشار المحللون إلى أن الذهب يواجه ضغوطاً فنية ويجب أن يحافظ على مستوى الدعم عند 3,886 دولاراً لتجنب تصحيح أعمق.
محركات السوق الرئيسية التي يجب مراقبتها
قرار بنك الاحتياطي الأسترالي: أصبح اجتماع مجلس الإدارة القادم في 3 نوفمبر نقطة محورية لتقلبات إضافية في الدولار الأسترالي.
أسواق الطاقة: تظل مخاطر الإمدادات المستمرة في الشرق الأوسط محركاً رئيسياً للنفط، وبالتالي لتوقعات التضخم العالمية.
توجيهات البنوك المركزية: على الرغم من تثبيت بنك الاحتياطي النيوزيلندي لأسعار الفائدة، فإن الالتزام برفعها مستقبلاً يشير إلى أن فجوة السياسة النقدية قد تضيق إذا تغيرت بيانات التضخم في نيوزيلندا أو إذا تبنى بنك الاحتياطي الأسترالي موقفاً أكثر حذراً.