القوة القاهرة (Vis Major) هو مصطلح لاتيني يعني القوة المتفوقة، ويشير إلى حدث طبيعي لا يمكن مقاومته يتسبب في أضرار أو اضطرابات. تقع هذه الأحداث تماماً خارج نطاق السيطرة البشرية ولا يمكن منعها أو توقعها، حتى عندما تبذل الأطراف المعنية أقصى درجات العناية أو الاجتهاد أو الحيطة. يُشار إلى هذا المفهوم غالباً بـ "فعل الله" أو "القوة القاهرة" (Force Majeure)، ويُعد بمثابة عتبة قانونية للأحداث التي تكون حتمية بالفعل وليست مجرد أحداث مزعجة.
في السياق التعاقدي، تسمح بنود القوة القاهرة للأطراف بالإعفاء من التزاماتهم عندما يمنع حدث غير متوقع وخارج عن السيطرة تنفيذ العقد. ونظراً لأن هذه البنود مخصصة للتعامل مع الظروف القاسية، فهي لا تغطي الإهمال أو سوء التصرف أو أنماط الطقس الموسمية المتوقعة. إذا كان الحدث مؤقتاً، فقد يتم تعليق العقد ببساطة حتى يتم حل الموقف، على الرغم من أن التعريفات المحددة لما يشكل حدثاً مؤهلاً غالباً ما تكون مفصلة داخل الاتفاقية نفسها.
على سبيل المثال، يُعتبر الإعصار الضخم الذي يدمر منشأة تصنيع حدثاً من أحداث القوة القاهرة، مما قد يعفي الشركة من مواعيد التسليم الخاصة بها. وعلى العكس من ذلك، لا يُعد هطول الأمطار الموسمي العادي حدثاً مؤهلاً لأنه أمر متوقع ويمكن التعامل معه. يجب على المستثمرين وأصحاب الأعمال ملاحظة أن وثائق التأمين القياسية غالباً ما تستثني هذه الأحداث، مما يعني أن الحصول على حماية مالية ضد مثل هذه الكوارث يتطلب غالباً ملحقات تأمينية متخصصة أو وثائق منفصلة.