نقص الاستهلاك هو نظرية اقتصادية تشير إلى أن فترات الركود والجمود الاقتصادي تنتج بشكل أساسي عن نقص في طلب المستهلكين مقارنة بإجمالي إنتاج السلع والخدمات. تفترض هذه الرؤية أنه عندما لا يشتري الجمهور ما يكفي مما يتم إنتاجه، يعاني الاقتصاد من فائض في الإنتاج والاستثمار، مما يؤدي إلى حالة من الكساد المستمر.
تعتمد النظرية على فرضية أن عدم كفاية القوة الشرائية لدى المستهلكين تمنع الاقتصاد من تصريف مخزونه. تاريخياً، جادل المؤيدون بأن هذا الخلل هو سمة هيكلية في الاقتصادات الرأسمالية وليس مجرد تقلب مؤقت. وعلى الرغم من أن هذه الأفكار كانت مؤثرة في الفكر الاقتصادي المبكر، إلا أنها استُبدلت إلى حد كبير بالاقتصاد الكينزي الحديث، الذي يأخذ في الاعتبار مجموعة أوسع من العوامل مثل الإنفاق الحكومي والاستثمار الخاص.
من الأمثلة العملية على هذا المفهوم صناعة السيارات خلال فترة الكساد الكبير. فمع انخفاض طلب المستهلكين على المركبات، وجد المصنعون أنفسهم أمام فوائض هائلة من المخزون غير المباع وطاقة إنتاجية فائضة. ونظراً لافتقار الجمهور إلى الدخل اللازم لشراء هذه السلع، واجهت الصناعة تراجعاً حاداً ساهم في الركود الاقتصادي الأوسع في ذلك العصر.