الأعمال التي تتجاوز الصلاحيات (Ultra Vires) هي الإجراءات التي تتخذها شركة أو مؤسسة أو هيئة عامة وتقع خارج نطاق السلطات الممنوحة لها بموجب دستورها أو عقد تأسيسها أو لوائحها الداخلية أو القوانين التمكينية. يشتق المصطلح من عبارة لاتينية تعني "خارج نطاق الصلاحيات"، وهو نقيض مصطلح (intra vires) الذي يشير إلى الإجراءات المتخذة ضمن السلطة المخولة. وتعتبر هذه الأعمال عمومًا باطلة أو قابلة للإبطال قانونًا لأنها تتجاوز الحدود القانونية المحددة للكيان.
تحدث هذه الأعمال عندما تؤدي منظمة أو وكلاؤها مهامًا أو تبرم عقودًا محظورة صراحةً أو غير مصرح بها بموجب وثائقها الحاكمة. ولأن هذه الإجراءات تتجاوز القواعد الراسخة للمنظمة، فلا يمكن عادةً للمساهمين إقرارها إذا كان العمل يضر بالدائنين أو ينتهك المتطلبات القانونية. ويهدف هذا المبدأ إلى ضمان بقاء الشركات خاضعة للمساءلة تجاه غرضها المعلن والالتزام بالتفويضات الإجرائية المنصوص عليها في وثائق تأسيسها.
ومن الأمثلة العملية على هذا السلوك قضية شركة فولكس فاجن عام 2015، التي قدمت تقارير انبعاثات متلاعب بها لمركبات الديزل الخاصة بها. اعتبرت هذه الإجراءات الاحتيالية أعمالًا تتجاوز الصلاحيات لأنها انتهكت اللوائح البيئية والمتطلبات الداخلية للشركة المتعلقة بالسلوك الأخلاقي والامتثال. ونتيجة لهذه الإجراءات غير المصرح بها وغير القانونية، واجهت الشركة عواقب قانونية جسيمة ودفعت مليارات الدولارات في تسويات.