التداول التكتيكي هو أسلوب استثماري نشط يركز على اقتناص فرص الربح على المدى القصير إلى المتوسط. وعلى عكس التخصيص الاستراتيجي للأصول طويل الأجل، الذي يحافظ على هيكل محفظة ثابت، يتضمن التداول التكتيكي إجراء تعديلات متكررة على المحفظة بناءً على تحركات الأسعار المتوقعة أو تغيرات نظرة السوق. يستخدم المستثمرون هذا النهج للاستفادة من اتجاهات أو تطورات محددة عبر فئات أصول متنوعة، بما في ذلك الأسهم والسلع والعملات.
تعمل هذه الاستراتيجية من خلال إضافة مراكز نشطة قصيرة الأجل فوق محفظة أوسع طويلة الأجل. وغالباً ما يعتمد المتداولون بشكل كبير على التحليل الفني واتجاهات الأسعار لتحديد نقاط الدخول والخروج المثلى لصفقاتهم. ونظراً لأن هذه الطريقة تتطلب مراقبة وتحليلاً مستمراً لظروف السوق، فهي عموماً أكثر تعقيداً وتحمل مخاطر أعلى من الاستثمار السلبي طويل الأجل. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي زيادة وتيرة التداول إلى آثار ضريبية كبيرة يجب على المستثمرين أخذها في الاعتبار.
على سبيل المثال، قد يخصص مستثمر لديه محفظة متنوعة طويلة الأجل جزءاً صغيراً من رأس ماله لغرض التداول التكتيكي. إذا أشارت المؤشرات الفنية إلى اتجاه صعودي مؤقت في قطاع معين، فقد يتخذ المستثمر مركزاً طويلاً قصير الأجل لتعزيز العوائد الإجمالية. وبمجرد حدوث حركة السعر المتوقعة أو ضعف الاتجاه، يخرج المتداول من المركز، ليعود إلى تخصيصه الاستراتيجي الأساسي مع إدارة ضرائب الأرباح الرأسمالية المرتبطة بذلك.