البنك التابع هو كيان مالي أجنبي يتم تأسيسه داخل بلد مضيف، بينما يكون مملوكاً بشكل كلي أو رئيسي لشركة أم مقرها في دولة أخرى. ومن خلال العمل ككيان قانوني منفصل، يعمل البنك التابع بموجب القوانين واللوائح المحددة للبلد الذي تأسس فيه، بدلاً من قوانين الدولة الأم للشركة. يتيح هذا الهيكل للمؤسسة الأم تجاوز بعض اللوائح غير المواتية في بلدها الأصلي.
تعمل هذه البنوك من خلال التركيز على أنشطة مالية متخصصة بدلاً من الخدمات المصرفية للأفراد بشكل عام. وعلى الرغم من أنها غالباً ما تكون محدودة في حجم القروض التي يمكنها إصدارها مقارنة بفروع البنوك الأجنبية، إلا أنها تعوض ذلك من خلال تقديم خدمات مثل الاكتتاب في الأوراق المالية. يُمكّن هذا النموذج البنك الأم من الحفاظ على قدرته التنافسية أمام المؤسسات المحلية والكيانات الأخرى المملوكة لأجانب داخل السوق المضيف.
على سبيل المثال، إذا أراد بنك أمريكي بيع أوراق مالية في كندا، فقد يختار إنشاء بنك تابع للاستفادة من المرونة التنظيمية المحلية. ونظراً لأن البنك التابع يعد كياناً قانونياً مستقلاً، فيمكنه الانخراط في أنشطة قد تكون مقيدة بالنسبة لمكتب فرعي عادي. يعتمد هذا الخيار الاستراتيجي كلياً على ما إذا كانت الشركة الأم تعطي الأولوية للإقراض واسع النطاق أو لخدمات الاستثمار المتخصصة في توسعها الدولي.