يُعد ستيف بالمر أحد أبرز المديرين التنفيذيين والمستثمرين في قطاع التكنولوجيا، ويشتهر بفترة عمله الطويلة في شركة مايكروسوفت. انضم إلى الشركة في عام 1980 كموظف رقم 30، وشغل في نهاية المطاف منصب الرئيس التنفيذي الثاني لها من عام 2000 حتى تقاعده في عام 2014. ومنذ مغادرته لمنصبه المؤسسي، أصبح أحد أغنى الأفراد على مستوى العالم، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى حصة ملكيته الكبيرة والمركّزة في أسهم مايكروسوفت.
بعيداً عن مسيرته المهنية في الشركات، يُعد بالمر فاعلاً خيرياً نشطاً ومالكاً لفرق رياضية. فقد اشترى فريق لوس أنجلوس كليبرز لكرة السلة في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA) مقابل ملياري دولار في عام 2014. بالإضافة إلى ذلك، شارك في تأسيس "مجموعة بالمر" (Ballmer Group)، وهي منظمة مكرسة للمشاركة المدنية والعمل الخيري الذي يهدف إلى تحسين الحراك الاقتصادي للأطفال والأسر. كما أسس "يو إس إيه فاكتس" (USAFacts)، وهي مؤسسة غير ربحية تجمع البيانات الحكومية لتوفير تقارير مالية شفافة.
تختلف استراتيجيته في إدارة الثروات عن العديد من الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية الآخرين، حيث يحتفظ بجزء كبير من ثروته في أسهم مايكروسوفت. وقد ساهم هذا التركيز في نمو صافي ثروته بشكل كبير مع ارتفاع قيمة أسهم الشركة. ومن خلال التركيز على الاستثمار الخاص والمشاريع ذات المصلحة العامة، يواصل بالمر التأثير على قطاع التكنولوجيا والحياة المدنية من خلال محفظته المتنوعة من الأصول والمبادرات الخيرية.