انحياز البقاء العكسي هو ظاهرة تظل فيها العناصر الأقل أداءً ضمن مجموعة ما نشطة، بينما يتم استبعاد أو إقصاء العناصر ذات الأداء الأعلى عن غير قصد. وهذا هو النقيض المباشر لانحياز البقاء التقليدي، الذي يحدث عندما يتم تتبع الكيانات الناجحة فقط، مما يؤدي غالباً إلى تصور مبالغ فيه للأداء أو النجاح.
يحدث هذا الانحياز عادةً عندما تصبح العملية مقيدة بتبعية المسار، حيث تستمر الممارسات أو المنتجات دون المستوى الأمثل لمجرد أنها راسخة. ونظراً لاستبعاد العناصر الأكثر فعالية أو ابتكاراً من المجموعة، فإن النتائج أو العوائد الإجمالية للمجموعة المتبقية تنخفض، مما يخلق تمثيلاً مشوهاً للجودة الفعلية للمجموعة.
يمكن ملاحظة مثال عملي في التمويل في مؤشر راسل 2000 (Russell 2000). يتكون هذا المؤشر من أصغر 2000 ورقة مالية من مؤشر راسل 3000، مع التركيز فعلياً على مجموعة فرعية من الشركات الأقل نجاحاً. ولأن المؤشر يتتبع هذه الشركات الصغيرة التي غالباً ما تعاني من صعوبات، مع استبعاد الشركات ذات النمو المرتفع التي قد تكون انتقلت إلى مؤشرات أكبر، فإن مقاييس الأداء الإجمالية للمجموعة قد تتأثر سلباً بهذا الاختيار الهيكلي.