تحليل النطاق المعاد قياسه

تحليل النطاق المعاد قياسه هو أسلوب إحصائي يُستخدم لتقييم الاتجاهات والدورات والأنماط ضمن بيانات السلاسل الزمنية. طُوِّرت هذه التقنية في الأصل على يد عالم الهيدرولوجيا هارولد إدوين هيرست للتنبؤ بفيضانات نهر النيل، ويستخدمها المستثمرون الآن لتحديد ما إذا كانت بيانات الأسواق المالية تظهر سمات الاستمرارية، أو العشوائية، أو الميل للعودة إلى المتوسط.

تتم العملية من خلال حساب النطاق المعاد قياسه، وهو النطاق المعدل لسلسلة بيانات مقسوماً على انحرافها المعياري. يساعد هذا الحساب في استخلاص معامل هيرست، وهو قيمة تشير إلى طبيعة الاتجاه. تشير قيمة المعامل التي تزيد عن 0.5 إلى الاستمرارية، مما يعني أن الاتجاه الحالي من المرجح أن يستمر، بينما تشير القيمة الأقل من 0.5 إلى العودة إلى المتوسط، مما يوحي باحتمالية انعكاس الاتجاه.

على سبيل المثال، إذا قام مستثمر بتحليل بيانات أسعار الأسهم ووجد معامل هيرست منخفضاً، فقد يتوقع انعكاساً في حركة السعر الحالية. وعلى العكس من ذلك، يشير المعامل المرتفع أثناء انخفاض الأسعار إلى أن الاتجاه الهبوطي قد يستمر لفترة أطول. ومن خلال تحديد هذه الخصائص، يحاول المتداولون النظر إلى ما وراء ضجيج السوق العشوائي لرصد الدورات المتكررة في أسعار الأصول.

شارك المقال: