فترة الصمت هي إطار زمني محدد تقيد فيه الشركة تواصلها مع الجمهور والمستثمرين. صُممت هذه الممارسة لمنع الإفصاح الانتقائي عن معلومات جوهرية غير معلنة، مما يضمن حصول جميع المشاركين في السوق على وصول متكافئ للبيانات. ومن خلال الحد من الأنشطة الترويجية والتعليقات، تحافظ الشركات على الموضوعية وتتجنب الظهور بمظهر من يمنح ميزة غير عادلة لمحللين أو مستثمرين معينين.
هناك سياقان رئيسيان لهذا التقييد. في حالة الطرح العام الأولي، تبدأ فترة الصمت عندما تقدم الشركة أوراق التسجيل إلى الجهات التنظيمية وتستمر لمدة 40 يوماً بعد بدء تداول السهم. أما بالنسبة للشركات المتداولة علناً، فغالباً ما يشير المصطلح إلى الأسابيع الأربعة التي تسبق نهاية الربع المالي. وخلال هذه الفترات، يُحظر على الإدارة وفرق التسويق مشاركة التوقعات أو الآراء حول قيمة الشركة.
على سبيل المثال، إذا كانت الشركة تستعد لطرح عام أولي، فيجب على مسؤوليها الامتناع عن الإدلاء بتصريحات عامة قد تؤثر على سعر السهم أو تقدم رؤى داخلية. وبالمثل، تدخل الشركة العامة التي تقترب من نهاية ربعها المالي في فترة صمت لتجنب تسريب تفاصيل الأداء المالي قبل إصدار الأرباح الرسمي. وعلى الرغم من حصول بعض الشركات الناشئة على إعفاءات بموجب قانون الوظائف (JOBS Act)، تظل هذه القواعد عموماً حجر الزاوية في تنظيم السوق العادل.