خيار البيع هو عقد مشتقات مالية يمنح المشتري الحق، وليس الالتزام، في بيع كمية محددة من أصل أساسي بسعر محدد مسبقاً، يُعرف بسعر التنفيذ، وذلك قبل أو في تاريخ انتهاء صلاحية محدد. من خلال شراء هذا العقد، يكتسب الحامل القدرة على بيع الأصل بسعر التنفيذ حتى لو انخفض سعر السوق بشكل كبير عن ذلك المستوى، مما يعمل فعلياً كأداة تحوط ضد الانخفاضات المحتملة في القيمة.
عندما يشتري المستثمر خيار بيع، فإنه عادة ما يعبر عن نظرة تشاؤمية، متوقعاً انخفاض سعر الأصل الأساسي. أما بائع خيار البيع، المعروف بـ "محرر الخيار"، فيتخذ الموقف المعاكس. يحصل المحرر على علاوة مقابل تحمله التزام شراء الأصل بسعر التنفيذ إذا اختار المشتري ممارسة حقه. وإذا ظل سعر الأصل فوق سعر التنفيذ عند انتهاء الصلاحية، فقد تنتهي صلاحية الخيار دون قيمة، مما يسمح للمحرر بالاحتفاظ بالعلاوة كربح.
على سبيل المثال، إذا كان المستثمر يمتلك أسهماً يتم تداولها حالياً بسعر 50 دولاراً واشترى خيار بيع بسعر تنفيذ قدره 45 دولاراً، فقد حمى نفسه من انخفاض كبير في القيمة. وإذا انهار سعر السهم إلى 30 دولاراً، فلا يزال بإمكان المستثمر ممارسة خياره لبيع الأسهم بسعر التنفيذ البالغ 45 دولاراً. توفر هذه الآلية استراتيجية خروج محددة وتحد من مخاطر الجانب السلبي للحامل بينما تنشئ التزاماً محدداً للبائع.