تباين حجم الإنتاج هو مقياس مالي تستخدمه الشركات لمقارنة الكمية الفعلية للسلع المنتجة مقابل المستويات المتوقعة في ميزانيتها. ومن خلال تحليل هذا التباين، يمكن للشركات تقييم كفاءتها في إدارة التكاليف العامة الثابتة بالنسبة لتوقعات الإنتاج الخاصة بها. ويركز هذا المقياس تحديداً على كيفية توزيع النفقات العامة على الوحدات بدلاً من النظر إلى إجمالي تكاليف الإنتاج.
لحساب هذا المقياس، تطرح الشركة وحدات الإنتاج المدرجة في الميزانية من الوحدات الفعلية المنتجة وتضرب النتيجة في معدل التكاليف العامة المخطط لكل وحدة. ونظراً لأن العديد من النفقات العامة مثل إيجار المصنع والتأمين وتكاليف المعدات تظل ثابتة بغض النظر عن حجم الإنتاج، فإن أحجام الإنتاج الأعلى تسمح بتوزيع هذه التكاليف على عدد أكبر من الوحدات. وهذا يؤدي إلى انخفاض التكلفة لكل وحدة، وهو ما يعتبر تبايناً إيجابياً للشركة.
وعلى العكس من ذلك، إذا أنتجت الشركة وحدات أقل مما كان مخططاً له في الأصل، يتم تصنيف التباين على أنه غير إيجابي لأن التكاليف العامة الثابتة يتم توزيعها على عدد أقل من العناصر، مما يؤدي إلى زيادة التكلفة لكل وحدة. على سبيل المثال، إذا وضعت شركة ميزانية لإنتاج 5000 وحدة بمعدل تكاليف عامة قدره 12 دولاراً لكل وحدة ولكنها أنتجت فعلياً 5400 وحدة، فإن التباين يكون إيجابياً. وهذا يشير إلى أن الشركة نجحت في استغلال طاقتها الإنتاجية لخفض عبء التكاليف العامة لكل عنصر.