العقود الآجلة السياسية هي نوع متخصص من أسواق التنبؤ حيث يضارب المشاركون على نتائج الأحداث السياسية، مثل نتائج الانتخابات أو القرارات التشريعية. تعمل هذه الأدوات بشكل مشابه للعقود الآجلة للسلع، ولكن بدلاً من تداول أصول مادية، يتداول المستثمرون عقوداً بناءً على احتمالية وقوع أحداث سياسية محددة. ونظراً لأن هذه العقود غالباً ما تكون مهيكلة كخيارات ثنائية، يجب أن تكون النتائج واضحة وغير متداخلة، مما يعني أن المستثمر إما يحصل على عائد أو يخسر استثماره الأولي بناءً على النتيجة النهائية.
تعمل هذه الأسواق من خلال السماح للأفراد بشراء أو بيع عقود تعكس قناعاتهم حول التطورات السياسية المستقبلية. وبعيداً عن المضاربة البسيطة لتحقيق الربح، يستخدم بعض المشاركين في السوق هذه العقود للتحوط ضد المخاطر المحتملة التي قد تشكلها نتائج الانتخابات على عملياتهم التجارية أو محافظهم الاستثمارية. ومن خلال تحويل رؤاهم السياسية إلى قيمة مالية، يساهم المتداولون في آلية سوقية تعمل على تجميع المعلومات للتنبؤ باحتمالات وقوع الأحداث.
من الناحية العملية، كان المشهد لهذه الأسواق معقداً بسبب تطور الرقابة التنظيمية. فبينما عملت منصات مثل "أسواق آيوا الإلكترونية" (Iowa Electronic Markets) تاريخياً بموجب إعفاءات بحثية محددة، شهدت السنوات الأخيرة اهتماماً تجارياً أوسع. على سبيل المثال، في عام 2024، بدأت شركات وساطة كبرى في تقديم عقود أحداث تتعلق بالانتخابات الرئاسية الأمريكية. وعلى الرغم من هذا النمو، لا يزال الوضع القانوني لهذا النوع من التداول موضوعاً للنقاش والتقاضي المستمر داخل الولايات المتحدة.