تجزئة الأوامر هي ممارسة تقسيم صفقة واحدة كبيرة إلى سلسلة من الأوامر الأصغر والأكثر قابلية للإدارة. تُستخدم هذه التقنية بشكل أساسي لتسهيل تنفيذ الصفقات عندما تكون سيولة السوق غير كافية للتعامل مع حجم كبير دفعة واحدة، أو لتجنب تحريك سعر السوق بشكل كبير عند الدخول في مركز مالي ضخم أو الخروج منه.
من الناحية العملية، تعمل هذه العملية عن طريق تقسيم طلب كبير إلى أجزاء أصغر تتوافق مع حدود البورصة أو أحجام التنفيذ المثلى. وغالباً ما تتعامل منصات التداول الإلكترونية الحديثة مع هذا الأمر تلقائياً، مما يضمن معالجة الأوامر بأفضل السرعات والشروط المتاحة. ومن خلال الحفاظ على أحجام أوامر فردية أصغر، يمكن للمستثمرين أيضاً الحفاظ على سرية نواياهم التجارية وتجنب الدعاية غير المرغوب فيها.
على سبيل المثال، إذا حددت البورصة حداً أقصى قدره 60 عقداً لعقد مشتقات معين، فإن المستثمر الذي يرغب في شراء 180 عقداً سيواجه عادةً رفضاً للطلب. ومع تجزئة الأوامر، يقوم النظام تلقائياً بتقسيم الطلب إلى ثلاثة أوامر منفصلة كل منها 60 عقداً وينفذها بالتتابع. وهذا يوفر على المستثمر عناء وضع صفقات متعددة يدوياً أو إنشاء سلال أوامر معقدة.