قاعدة الثلث هي مبدأ توجيهي اقتصادي يُستخدم لتقدير مدى تأثير التغيرات في الاستثمار الرأسمالي لكل ساعة عمل على إنتاجية العمل الإجمالية. وهي بمثابة قاعدة عامة للمحللين والشركات لقياس أثر النفقات الرأسمالية على مخرجات الإنتاج، مع افتراض ثبات المتغيرات الأخرى مثل التكنولوجيا ورأس المال البشري.
بموجب هذه القاعدة، يؤكد الاقتصاديون أنه مقابل كل زيادة بنسبة 1 في المائة في رأس المال المخصص للعمالة، ستكون هناك زيادة مقابلة بنسبة 0.33 في المائة في إنتاجية العمل. ومن خلال عزل رأس المال كمحرك رئيسي للتغيير، تساعد هذه القاعدة المؤسسات على فهم مقدار نمو إنتاجيتها الذي يُعزى إلى استثمارات رأس المال المادي بدلاً من التحسينات في مهارات العمال أو التقدم التكنولوجي.
على سبيل المثال، إذا قامت شركة بزيادة إنفاقها الرأسمالي لكل ساعة عمل بنسبة 6 في المائة، فإن قاعدة الثلث تشير إلى أن إنتاجية العمل سترتفع بنسبة 2 في المائة تقريباً. يسمح هذا الحساب للشركات بنمذجة مكاسب الكفاءة المحتملة الناتجة عن تحديثات المعدات أو الإنفاق على البنية التحتية، بشرط أن تظل معرفة القوى العاملة والتكنولوجيا الأساسية دون تغيير خلال تلك الفترة.