كانت شركة "موساك فونسيكا" (Mossack Fonseca) شركة محاماة بارزة تتخذ من بنما مقراً لها، واكتسبت شهرة عالمية كواحدة من أكبر مزودي الخدمات المالية الخارجية في العالم. تأسست الشركة عام 1977 على يد يورغن موساك، وانضم إليه لاحقاً رامون فونسيكا، وقد مارست الشركة نشاطها في أكثر من 40 دولة ووظفت حوالي 600 شخص. تمحور نشاطها الأساسي حول تقديم الحلول القانونية، وخدمات الائتمان، وهياكل الأعمال الدولية لقاعدة متنوعة من العملاء حول العالم.
عملت الشركة في المقام الأول كجهة لإنشاء الشركات الوهمية، وهي كيانات لا تمارس عادةً أي عمليات تجارية نشطة ولا تمتلك أصولاً كبيرة. وعلى الرغم من أن إنشاء مثل هذه الكيانات يعد قانونياً بشكل عام، إلا أن الشركة أصبحت محور فضيحة "أوراق بنما" عام 2016 بعد تسريب هائل لوثائقها الداخلية. أشارت هذه الملفات إلى أن بعض الشركات التي أسستها الشركة استُخدمت في أنشطة غير مشروعة، بما في ذلك التهرب الضريبي، والاحتيال، والالتفاف على العقوبات الدولية.
على سبيل المثال، واجهت الشركة مزاعم بمساعدة مؤسسات مثل "كوميرز بنك" (Commerzbank) في غسل الأموال في انتهاك للعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران. وعلى الرغم من أن الشركة نفت باستمرار ارتكاب أي مخالفات جنائية وأكدت أنها لم تُتهم رسمياً قط، إلا أن الضرر الذي لحق بسمعتها جراء الوثائق المسربة أدى إلى حلها في عام 2018. ومنذ ذلك الحين، جادل الشركاء بأن ممارساتهم التجارية قد تم تحريفها من قبل وسائل الإعلام طوال فترة الجدل.