يصف اقتصاد الآلة إلى الآلة (M2M) نظاماً تقوم فيه الأجهزة المتصلة بالشبكة والآلات الذكية بتنفيذ الأنشطة الاقتصادية بشكل مستقل. وفي هذا النظام البيئي، تعمل الأشياء المادية كمشاركين مستقلين، حيث تتولى إدارة الإنتاج والتوزيع وتخصيص الموارد بأقل قدر من التدخل البشري أو بدونه. يعتمد هذا الإطار بشكل كبير على نمو أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) وتقنية البلوكشين لتسهيل المعاملات وتبادل البيانات بشكل آمن.
يعمل هذا النظام من خلال الاستفادة من قدرات المعالجة وتوليد البيانات للأجهزة المتصلة. ونظراً لأن هذه الآلات تتواصل مباشرة مع بعضها البعض، يمكنها توزيع نطاق الشبكة الترددي أو إدارة الخدمات بناءً على الاحتياجات الفورية. ومن خلال إزالة العنصر البشري من المهام الروتينية، يهدف اقتصاد الآلة إلى الآلة إلى زيادة الكفاءة وخلق خدمات جديدة ذات قيمة مضافة عبر مختلف الصناعات، بدءاً من النقل وصولاً إلى المرافق المنزلية.
ومن الأمثلة العملية على ذلك جهاز تنقية المياه الذكي الذي يراقب أداءه واحتياجات صيانته ذاتياً. فبدلاً من قيام المستخدم بفحص المرشحات يدوياً أو جدولة الخدمة، يقوم الجهاز بتتبع حالته تلقائياً والتواصل مع مزود الخدمة لطلب قطع الغيار أو جدولة الإصلاحات عند الضرورة. ومع نضوج هذه التقنيات، يتوقع الخبراء أن ينمو هذا القطاع ليصبح صناعة تقدر بمليارات الدولارات، مما سيغير بشكل جذري كيفية تفاعلنا مع بيئتنا المادية.