أجر المعيشة هو الحد الأدنى من مستوى الدخل الضروري للعامل ليتمكن من تحمل تكاليف مستوى معيشي أساسي ولائق. وعلى عكس أجر الكفاف، الذي يغطي البقاء البيولوجي فقط، يأخذ أجر المعيشة في الاعتبار التكاليف الأساسية مثل الغذاء، والسكن، والملابس، والرعاية الصحية، والنقل، ورعاية الأطفال. وقد صُمم هذا الأجر لضمان أن يوفر التوظيف بدوام كامل أرباحاً كافية لتلبية المتطلبات الأساسية للمجتمع الحديث.
يتم احتساب معدل الأجر هذا بناءً على الظروف الاقتصادية المحلية، مما يعني أن المبلغ المحدد يختلف بشكل كبير اعتماداً على تكلفة المعيشة في مدينة أو مقاطعة أو منطقة معينة. وتستخدم المنظمات والباحثون أدوات متخصصة، مثل حاسبة أجر المعيشة، لتقدير هذه التكاليف من خلال تحليل البيانات المحلية المتعلقة بالضرائب وأسعار الضروريات. ونظراً لتقلب هذه التكاليف، يتم تحديث معايير أجر المعيشة بشكل متكرر لتعكس واقع السوق الحالي.
من الناحية العملية، يعد هذا المفهوم موضوعاً لنقاش اقتصادي مكثف. يجادل المؤيدون بأن الأجور المرتفعة تحسن رفاهية الموظفين وتفيد الشركات، في حين يعرب النقاد عن مخاوفهم من أن الحد الأدنى الإلزامي للأجور قد يؤدي إلى التضخم، أو تقليص التوظيف، أو زيادة البطالة. على سبيل المثال، ستحتاج أسرة تعيش في منطقة حضرية ذات تكلفة عالية إلى أجر بالساعة أعلى لتغطية احتياجاتها الأساسية مقارنة بأسرة تعيش في مجتمع ريفي ذي تكاليف سكن ومرافق أقل.