القذف هو أحد أشكال التشهير الذي يتضمن نشر أو بث بيانات كاذبة تضر بسمعة الفرد أو مكانته المهنية. وعلى عكس التشهير الشفهي (Slander) الذي يشير إلى الكلمات المنطوقة، يتم التعبير عن القذف من خلال وسائط دائمة أو شبه دائمة مثل المطبوعات، أو الكتابة، أو الصور، أو اللافتات، أو الاتصالات الرقمية. ويُعتبر القذف خطأً قانونياً جسيماً لأنه قد يعرض الشخص للكراهية العامة أو الازدراء أو السخرية.
لكي تُعتبر البيانات مطالبة قانونية، يجب تقديمها كحقيقة وليس كرأي. وعادةً ما تحمي المحاكم التعبير عن الآراء، مثل المعتقدات الشخصية، من الملاحقة القضائية بتهمة القذف. وإذا تمكن المدعى عليه من إثبات أن البيان صحيح من الناحية الواقعية، فإنه عادة ما يكون محمياً من المسؤولية القانونية. ولأن وسائل الإعلام المسموعة والمرئية تصل إلى جماهير كبيرة وتعتبر أقل زوالاً من المحادثات العابرة، يصنف القانون الخطاب المذاع على أنه قذف وليس تشهيراً شفهياً.
على سبيل المثال، إذا كتب فرد مقالاً كاذباً أو نشر تعليقاً مسيئاً عبر الإنترنت يتهم فيه مهنياً في مجال الأعمال بالاحتيال زوراً، فقد يواجه دعوى مدنية بتهمة القذف. ويجب على الطرف المتضرر إثبات أن الاتصال كان كاذباً وتسبب في ضرر ملموس لسمعته أو قدرته على كسب عيشه. وإذا ثبت أن البيان يندرج تحت بند الرأي المحمي أو الحقيقة القابلة للتحقق، فلن يتم قبول دعوى القذف أمام المحكمة.