أصول المستوى الأول هي أدوات مالية عالية السيولة تتمتع بأسعار سوقية شفافة وسهلة الملاحظة. تمثل هذه الأصول أعلى مستوى من حيث موثوقية التقييم بموجب المعايير المحاسبية، حيث يتم تحديد قيمتها السوقية العادلة من خلال التداول النشط في الأسواق العامة. ومن الأمثلة الشائعة عليها الأسهم المتداولة علنًا، والسندات الحكومية، وصناديق المؤشرات المتداولة.
تعمل هذه الأصول من خلال آلية التقييم بالسوق (mark-to-market)، حيث يسمح النشاط السوقي القوي والسيولة باكتشاف الأسعار بشكل مستمر. ونظرًا لأن هذه الأسعار مستمدة من بورصات نشطة، فإن التقييم يكون موضوعيًا ولا يتطلب أي تقدير أو تفسير داخلي. وتجعل هذه الشفافية أصول المستوى الأول الأكثر سهولة في التقييم ضمن الميزانية العمومية للشركة مقارنة بأصول المستوى الثاني أو الثالث الأقل سيولة.
غالبًا ما ينظر المستثمرون والجهات التنظيمية إلى التركيز العالي لأصول المستوى الأول كعلامة على قوة وموثوقية الميزانية العمومية. فعلى سبيل المثال، إذا كان لدى بنك محفظة كبيرة من سندات الخزانة المتداولة علنًا، فإن بياناته المالية تُعتبر أكثر جدارة بالثقة لأن قيمة تلك الحيازات قابلة للتحقق. وعلى النقيض من ذلك، فإن الأصول التي تفتقر إلى مثل هذا العمق السوقي يصعب تسعيرها بدقة، خاصة خلال فترات الضائقة المالية.