يشير الاقتصاد غير التقليدي إلى مجموعة متنوعة من النظريات والمنهجيات الاقتصادية التي تقع خارج الأطر السائدة للاقتصاد الكلاسيكي الجديد والاقتصاد الكينزي. وغالباً ما تتحدى هذه المدارس الفكرية الافتراضات والنماذج والاستنتاجات الأساسية التي يتبناها الاقتصاديون التقليديون، مما يوفر وجهات نظر بديلة حول كيفية عمل الأسواق والمجتمعات.
تعمل هذه النظريات من خلال التشكيك في النماذج التقليدية للسلوك الفردي وتوازن السوق. وبدلاً من الاعتماد فقط على الأدوات الاقتصادية القياسية، يدمج الاقتصاديون غير التقليديين بشكل متكرر أساليب بحث من تخصصات أخرى، مثل علم النفس أو الفيزياء، لتحليل المشكلات المالية المعقدة. ويسمح هذا النهج متعدد التخصصات بإجراء تحقيق أوسع في الظواهر الاقتصادية التي قد تغفل عنها النماذج السائدة أو تفشل في تفسيرها.
على سبيل المثال، خلال فترات عدم الاستقرار المالي الكبير، مثل الأزمة المالية العالمية، قد تقدم المدارس غير التقليدية مثل الاقتصاد ما بعد الكينزي أو الاقتصاد الماركسي رؤى مختلفة حول أسباب فشل التوقعات السائدة. ومن خلال التحدي المستمر للوضع الراهن، تشجع هذه الأساليب على إجراء نقاش أكثر تعددية، مما يجبر الاقتصاديين التقليديين على تبرير افتراضاتهم وإثبات الفعالية العملية لنظرياتهم بما يتجاوز مجرد التقاليد.