قانون احتياطي الذهب لعام 1934

يُعد قانون احتياطي الذهب لعام 1934 تشريعاً بارزاً في الولايات المتحدة، سُنَّ خلال فترة الكساد الكبير بهدف تحقيق الاستقرار في الاقتصاد الوطني. وقد أدى هذا القانون، الذي وقعه الرئيس فرانكلين د. روزفلت، إلى تغيير جذري في النظام النقدي من خلال نقل ملكية جميع العملات الذهبية والسبائك وشهادات الذهب من الأفراد والمؤسسات الخاصة إلى وزارة الخزانة الأمريكية.

بموجب هذا القانون، تم سحب الذهب فعلياً من التداول وإعادة تصنيفه من مكون قياسي للعملة إلى سلعة. ومن خلال مركزة مخزون الذهب في البلاد، سعت الحكومة إلى زيادة المعروض النقدي ومكافحة الانكماش الحاد. كما حظر القانون على الاحتياطي الفيدرالي والمؤسسات المالية الأخرى استبدال العملة الأمريكية بالذهب، مما ساعد الحكومة على خفض قيمة الدولار في أسواق الصرف الأجنبي.

على سبيل المثال، إذا كان أحد المواطنين يمتلك عملات ذهبية قبل صدور القانون، فقد كان ملزماً قانوناً بتسليم ما بحوزته إلى وزارة الخزانة. وفي حين استمر الاحتياطي الفيدرالي في تخزين جزء كبير من هذا الذهب في خزائنه، لم يعد المعدن يُعتبر ملكاً للبنك بل أصلاً من أصول وزارة الخزانة. وقد عزز هذا التحول سيطرة الحكومة على السياسة النقدية وأنهى حقبة العملة الخاصة المدعومة بالذهب.

شارك المقال: