الخوف من فوات الفرص، والذي يُشار إليه اختصاراً بـ FOMO، هو ظاهرة نفسية تتسم بالقلق المستمر من أن الآخرين يحظون بتجارب مجزية أو يحققون مكاسب لا يشارك فيها الفرد. وفي سياق الاستثمار، يتجلى هذا الشعور كدافع عاطفي للمشاركة في اتجاه سائد في السوق أو شراء أصل معين لمجرد أن الآخرين يفعلون ذلك، بدلاً من اتخاذ القرار بناءً على بحث مستقل أو أهداف مالية محددة.
يعمل هذا السلوك عادةً كاستجابة اندفاعية مدفوعة بالإثبات الاجتماعي والرغبة في تجنب الندم. فعندما يلاحظ المستثمرون ارتفاعاً سريعاً في سعر أصل ما أو يسمعون عن مكاسب كبيرة حققها أقرانهم، قد يتغلب الخوف من التخلف عن الركب على اتخاذ القرار العقلاني. وغالباً ما يؤدي هذا بالأفراد إلى الشراء في أسواق متقلبة عند ذروة الأسعار، مما يزيد من تعرضهم لخسائر محتملة عندما يصحح الاتجاه مساره حتماً.
على سبيل المثال، قد يلاحظ المستثمر ارتفاع قيمة عملة رقمية أو سهم معين نتيجة للضجة الواسعة على وسائل التواصل الاجتماعي. وحتى دون فهم الأسس الجوهرية للأصل، قد يشعر المستثمر بضغط شديد للشراء فوراً لتجنب ضياع الأرباح المحتملة. وعادةً ما يحدث هذا الدخول الاندفاعي قبيل تراجع السوق، مما يوضح كيف يمكن للردود العاطفية أن تؤثر سلباً على أداء المحفظة الاستثمارية على المدى الطويل.