ضوابط الصرف هي قيود تفرضها الحكومة على شراء أو بيع العملات. وعادة ما تُطبق هذه التدابير من قبل الدول لإدارة تدفق الأموال إلى داخل حدودها وخارجها، مما يساعد في استقرار الاقتصاد المحلي من خلال الحد من تقلبات أسعار الصرف. ومن خلال تنظيم كيفية تداول العملة، تهدف الحكومات إلى حماية أنظمتها المالية من الصدمات الخارجية والضغوط المضاربية.
تعمل هذه الضوابط من خلال أساليب متنوعة، مثل حظر استخدام العملة الأجنبية داخل البلاد، أو منع المواطنين من حيازة أصول أجنبية، أو اشتراط أن تتم جميع عمليات تبادل العملات من خلال كيانات معتمدة من الحكومة. وقد تحدد السلطات أيضاً أسعار صرف ثابتة أو تضع حداً لإجمالي كمية العملة التي يمكن للأفراد والشركات استيرادها أو تصديرها. وغالباً ما تستخدم الاقتصادات النامية مثل هذه السياسات لمنع هروب رؤوس الأموال والحفاظ على السيطرة على المعروض النقدي.
ومن الأمثلة العملية على هذه التدابير ما حدث في آيسلندا، حيث طبقت الحكومة قواعد صارمة لإدارة تدفق رؤوس الأموال خلال فترة من عدم الاستقرار الاقتصادي. ولحل المشكلات التي واجهت المستثمرين الأجانب الذين لم يتمكنوا من تسييل حيازاتهم المحلية، عرض البنك المركزي في نهاية المطاف شراء تلك الحيازات من العملة بسعر مخفض. ويوضح هذا كيف يمكن لضوابط الصرف أن تخلق عقبات كبيرة أمام المستثمرين الدوليين، بينما تعمل في الوقت ذاته كأداة للدولة لاستعادة السيطرة على سيولتها المالية الداخلية.