إعادة هيكلة الديون هي استراتيجية مالية يستخدمها الأفراد والشركات والدول لتجنب مخاطر التخلف عن سداد التزاماتهم القائمة. وتُعد بديلاً عملياً للإفلاس، حيث تتيح للمقترض الذي يواجه ضائقة مالية إعادة التفاوض على شروط ديونه لجعل سدادها أكثر قابلية للإدارة، مع توفير نتائج أفضل للمقرضين مقارنة بما قد يحصلون عليه من خلال إجراءات الإعسار الرسمية.
تتضمن العملية عادةً مفاوضات مباشرة بين المقترض ودائنيه لتعديل اتفاقية القرض الأصلية. وتشمل الأساليب الشائعة خفض أسعار الفائدة، أو تمديد تواريخ استحقاق القروض لتوفير مزيد من الوقت للسداد، أو حتى تنفيذ مبادلة الديون بأسهم، حيث يقوم الدائنون بإلغاء جزء من الدين مقابل الحصول على حصص ملكية في الشركة. تهدف هذه التعديلات إلى استقرار الوضع المالي للمقترض من خلال تقليل ضغوط التدفق النقدي الفورية.
على سبيل المثال، قد يتفاوض صاحب منزل يعاني من رهن عقاري كبير مع المقرض لتعديل جدول السداد أو سعر الفائدة لتجنب حبس الرهن. وبالمثل، قد تعمل شركة تواجه الإفلاس مع حاملي السندات لتأجيل مواعيد السداد، مما يمنح الشركة متنفساً ضرورياً لتأمين الأموال واستعادة صحتها التشغيلية. ومن خلال التوصل إلى هذه الاتفاقيات، يمكن للطرفين غالباً تجنب التكاليف الباهظة والتبعات النظامية المرتبطة بالتخلف الكامل عن السداد.