تقاسم مخاطر العملة هو ترتيب تعاقدي بين طرفين مشاركين في تجارة أو صفقة عابرة للحدود لإدارة الأثر المالي المحتمل لتقلبات أسعار الصرف بشكل مشترك. ومن خلال إبرام هذا الاتفاق، يتفق الكيانات المعنية على تقاسم أي مكاسب أو خسائر ناتجة عن تقلبات العملة، بدلاً من ترك طرف واحد يتحمل العبء الكامل لتحركات السوق غير المواتية.
تعمل هذه الاتفاقيات من خلال بند تعديل السعر الذي يحدد نطاقاً أو منطقة محايدة لسعر الصرف. وإذا ظلت قيمة العملة ضمن هذا النطاق المحدد مسبقاً في وقت التسوية، فلا يتم إجراء أي تعديل. ومع ذلك، إذا تجاوز سعر الصرف هذه الحدود، يتقاسم الطرفان الربح أو الخسارة الناتجة وفقاً لشروط عقدهما، مما يحول النتيجة التي قد تكون صفراً إلى استراتيجية تعاونية لإدارة المخاطر.
على سبيل المثال، قد تحدد شركة أمريكية تستورد بضائع من مورد أوروبي نطاقاً محايداً لسعر الصرف يتراوح بين 1.25 و1.35 دولار لكل يورو. وإذا تم تداول اليورو خارج هذا النطاق عند استحقاق الدفع، تقوم الشركات بتعديل سعر المعاملة النهائي لتقاسم الفرق. يوفر هذا النهج الاستقرار لكلا الشركتين، على الرغم من أن الشروط المحددة تعتمد كلياً على القوة التفاوضية والاتفاق المتبادل بين الطرفين المعنيين.