انهيار السوق

يشير الانهيار إلى انخفاض مفاجئ وحاد في قيمة السوق. وعلى الرغم من ارتباط هذا المصطلح بأسواق الأسهم بشكل شائع، حيث يُقاس بالانخفاضات الحادة في المؤشرات الرئيسية مثل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) أو مؤشر داو جونز الصناعي، إلا أن أي سوق يمكن أن يتعرض للانهيار، بما في ذلك أسواق السلع مثل النفط. وتمثل هذه الأحداث فقداناً سريعاً للقيمة يحدث غالباً خلال فترة زمنية قصيرة جداً.

عادة ما تكون انهيارات السوق مدفوعة بمزيج من العوامل الاقتصادية وسيكولوجية المستثمرين. وغالباً ما تشمل المحفزات الاقتصادية تصفية الرافعة المالية المفرطة أو وجود مشكلات نظامية في المنتجات المالية. وبمجرد بدء الاتجاه الهبوطي، غالباً ما يتملك الذعر المستثمرين، مما يدفعهم إلى بيع ممتلكاتهم بأي ثمن لتجنب المزيد من الخسائر. وفي بعض الحالات، يمكن أن تؤدي الأعطال الفنية أو الإخفاقات في البنية التحتية للسوق إلى حدوث ما يسمى بالانهيار الخاطف (Flash Crash).

على سبيل المثال، يُعد انهيار السوق في مارس 2020 مثالاً حديثاً على هذه الظاهرة. فبعد فترة طويلة من النمو، شهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عمليات بيع سريعة بلغت ذروتها بانخفاض بنسبة 10 بالمائة في 12 مارس، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ عام 1987. وقد أظهر هذا الحدث مدى سرعة تحول معنويات السوق من التفاؤل إلى الخوف واسع النطاق، مما أدى إلى خروج جماعي ومكثف من السوق.

شارك المقال: