تشير المعاملات بين الشركات، والتي تُختصر غالباً بـ B2B، إلى العمليات التجارية التي تتم بين شركتين بدلاً من أن تكون بين شركة ومستهلك فردي. يشمل هذا النموذج تبادل المنتجات أو الخدمات أو المعلومات بين كيانات مثل المصنعين وتجار الجملة وتجار التجزئة. ويُعد هذا النموذج عنصراً أساسياً في سلسلة التوريد العالمية، حيث تقوم الشركات بشراء المواد الخام والمكونات اللازمة لإنتاج سلعها النهائية.
تعتمد هذه المعاملات بشكل كبير على التخطيط الاستراتيجي وبناء علاقات مهنية طويلة الأمد. وعادة ما تستعين الشركات بفرق متخصصة في إدارة الحسابات لتعزيز هذه الشراكات وضمان تقديم خدمة متسقة. ولتسهيل هذه الصفقات، غالباً ما تستفيد الشركات من الأدلة الإلكترونية المتخصصة، وواجهات الشراء الإلكتروني، والمواقع الإلكترونية للشركات للبحث عن شركاء محتملين، ومقارنة العروض، وبدء عمليات الشراء الرسمية.
يظهر مثال عملي لهذا النموذج في قطاع التكنولوجيا، حيث تحتفظ الشركات الكبرى بسلاسل توريد معقدة. فعلى سبيل المثال، تدخل شركة أبل في علاقات B2B مع موردين مختلفين، مثل سامسونج وإنتل وباناسونيك، للحصول على المكونات المحددة المطلوبة لتصنيع أجهزتها. وتوضح هذه التفاعلات كيف تنسق الشركات فيما بينها عبر مختلف الصناعات لدعم الإنتاج والاحتياجات التشغيلية.