المعالجة الحيوية هي فرع متخصص من التكنولوجيا الحيوية يستخدم الكائنات الحية، مثل البكتيريا والميكروبات، لإزالة السموم والملوثات والمواد الضارة من التربة والمياه والبيئات المختلفة. ومن خلال تسخير العمليات البيولوجية الطبيعية، تُعد هذه الطريقة وسيلة فعالة لاستعادة النظم البيئية المتضررة من النفايات الصناعية أو الحوادث البيئية.
تعمل هذه العملية عن طريق تحفيز نمو ميكروبات معينة تستهلك الملوثات مثل النفط والمبيدات الحشرية والمذيبات كمصادر للغذاء والطاقة. وتقوم هذه الكائنات بتفكيك المواد الضارة وتحويلها إلى نواتج ثانوية غير ضارة مثل الماء وثاني أكسيد الكربون. ولضمان نجاح العملية، يجب أن تحافظ البيئة على ظروف مثالية، بما في ذلك درجة الحرارة المناسبة ومستويات المغذيات. وإذا كانت الظروف الطبيعية غير كافية، فقد يضيف الخبراء إضافات مثل الزيوت النباتية أو الهواء لمساعدة الميكروبات على الازدهار وتسريع عملية التنظيف.
يمكن إجراء التنظيف في الموقع (in situ)، أي مباشرة في مكان التلوث، أو خارج الموقع (ex situ)، وهو ما يتضمن نقل المواد إلى مكان مختلف للمعالجة. وغالباً ما يتم اختيار طرق المعالجة خارج الموقع عندما يكون المناخ المحلي بارداً جداً بحيث لا يسمح بالنشاط الميكروبي، أو إذا كانت التربة كثيفة جداً بحيث لا تسمح بانتشار المغذيات بفعالية. وعلى الرغم من أن هذا النهج فعال للغاية، إلا أن الجدول الزمني للإنجاز يمكن أن يتراوح من عدة أشهر إلى عدة سنوات اعتماداً على شدة التلوث والمتغيرات البيئية المحددة المعنية.