التسعير اللاحق هو أسلوب متخصص يُستخدم في عقود السلع الآجلة، حيث لا يتم تحديد سعر الشراء وقت توقيع الاتفاقية. وبدلاً من تثبيت تكلفة محددة في البداية، يتفق المشتري والبائع على تحديد السعر النهائي في تاريخ لاحق، عادة ما يكون أقرب إلى موعد التسليم الفعلي للسلعة. يسمح هذا النهج بأن تعكس المعاملة ظروف السوق الحالية بدلاً من الاعتماد على تقديرات تخمينية تم وضعها قبل أشهر.
ولإنجاح هذه العملية، يحدد الطرفان آلية معينة لتحديد السعر في المستقبل، غالباً من خلال الرجوع إلى مؤشر سوقي أو سعر السوق الفوري السائد في تاريخ محدد مسبقاً. ومن خلال ربط التكلفة النهائية بالقيمة السوقية العادلة للسلعة وقت التسليم، يمكن للطرفين تخفيف المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسعار التي قد تحدث بين تاريخ إبرام العقد وتاريخ التنفيذ.
على سبيل المثال، قد تستخدم مخبز تجاري التسعير اللاحق لتأمين إمدادات القمح للعام القادم. فبدلاً من تخمين سعر القمح اليوم، يتفق المخبز والمورد على استخدام سعر القمح الفوري في تاريخ مستقبلي محدد. وعند حلول ذلك التاريخ، يتم إتمام المعاملة بناءً على سعر السوق في ذلك الوقت، مما يضمن حصول المخبز على الإمدادات اللازمة مع بقاء السعر متماشياً مع القيمة السوقية الفعلية.