الواقع المعزز هو تقنية تعمل على تعديل العالم الحقيقي من خلال تراكب المعلومات الرقمية فوق البيئات المادية. وعلى عكس الواقع الافتراضي، الذي ينشئ مساحة محاكاة بالكامل، يعمل الواقع المعزز على تعزيز العالم الحالي من خلال دمج عناصر مولدة بالحاسوب مثل الصور أو الأصوات أو غيرها من المحفزات الحسية. تعتمد هذه التقنية على أجهزة مثل الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية أو سماعات الرأس المتخصصة لدمج المحتوى الرقمي مع البيئة المحيطة بالمستخدم مباشرة.
لكي تعمل أنظمة الواقع المعزز، فإنها تحدد كائنات العالم الحقيقي في ثلاثة أبعاد وتتفاعل معها في الوقت الفعلي. ومن خلال استخدام الشاشات أو الإسقاطات أو تقنية الهولوغرام، يضع البرنامج البيانات الافتراضية مباشرة في مجال رؤية المستخدم. تسمح هذه العملية بمزيج سلس حيث تبدو الكائنات الرقمية وكأنها تتعايش مع الكائنات المادية، مما يوفر تجربة تفاعلية تسد الفجوة بين العالمين الافتراضي والمادي.
من الناحية العملية، تخدم هذه التقنية العديد من الصناعات، بما في ذلك التجزئة والألعاب والتصميم الصناعي. على سبيل المثال، قد تطلب لعبة محمولة شهيرة من المستخدمين البحث في أحيائهم الفعلية عن شخصيات متحركة تظهر على شاشات أجهزتهم. وبالمثل، يستخدم تجار التجزئة هذه الأدوات لمساعدة العملاء على تصور المنتجات في منازلهم قبل إجراء عملية الشراء، وهو ما يمكن أن يزيد بفعالية من الوعي بالعلامة التجارية ويعزز المبيعات.