يشير رأس المال القابل للتقييم إلى فئة تاريخية من الأسهم كانت تسمح للشركة المُصدرة بمطالبة مساهميها بدفع مبالغ إضافية تتجاوز سعر الشراء الأولي. وعلى عكس الأسهم الحديثة، التي تُعد غير قابلة للتقييم وتحد من مخاطر المستثمر الإجمالية في حدود استثماره الأصلي، كانت هذه الأسهم تحمل التزاماً مالياً مستمراً يمكن تفعيله في أي وقت.
عندما كانت الشركة تصدر هذا النوع من الأسهم، كانت تبيعها غالباً بخصم عن قيمتها الاسمية. وإذا احتاجت الشركة لاحقاً إلى مزيد من رأس المال للعمليات أو واجهت حالة إعسار، كان بإمكانها فرض تقييم (مطالبة مالية) على المساهمين. وكان هؤلاء الأفراد ملزمين قانوناً بتوفير الأموال المطلوبة لتغطية ديون الشركة أو احتياجاتها التشغيلية، وذلك في حدود القيمة الاسمية الكاملة لحيازاتهم.
إذا كان المساهم غير قادر أو غير راغب في دفع التقييم المطلوب، فإنه يتخلف تلقائياً عن سداد التزامات أسهمه. وكان هذا التخلف يؤدي إلى مصادرة حصته في الملكية بالكامل وفقدان استثماره الأولي. ونظراً لحالة عدم اليقين المالي الكبيرة والمخاطر التي كان يفرضها هذا النوع على المستثمرين، توقفت الشركات إلى حد كبير عن إصدار هذا النوع من الأسهم بحلول عشرينيات القرن العشرين، ولم يعد مستخدماً في الوقت الحاضر.