القياس المحاسبي هو عملية تحديد كمية البيانات الاقتصادية أو المالية باستخدام وحدات محددة مثل العملة أو الوقت أو الحجم المادي. ويُعد هذا القياس حجر الأساس للمحاسبة المالية، حيث يتيح للشركات تحويل الأنشطة التشغيلية المعقدة إلى أرقام موحدة تعكس وضعها الاقتصادي وأداءها.
ولكي تعمل هذه العملية بفعالية، فإنها تعتمد على منهجيات متسقة تمكن أصحاب المصلحة من تقييم البيانات بمرور الوقت. ومن خلال تطبيق معايير موحدة، يمكن للشركات تتبع متغيرات مثل الإيرادات أو ساعات العمل أو الوحدات المنتجة. وتعد هذه الاتساق أمراً جوهرياً للإدارة الداخلية لفهم الاتجاهات التشغيلية، وللمحللين الخارجيين لمقارنة أداء الكيانات التجارية المختلفة بدقة.
على سبيل المثال، قد تسجل الشركة أداء مبيعاتها الأسبوعي بطريقتين مختلفتين: إما بإجمالي المبلغ المالي المحقق أو بإجمالي عدد الوحدات المباعة. وعلى الرغم من أن كلا القياسين يصفان نفس النشاط التجاري، إلا أنهما يقدمان رؤى مختلفة حول صحة الشركة. ومن خلال استخدام مجموعة متنوعة من هذه المقاييس، يكتسب المستثمرون منظوراً أكثر شمولاً حول عمليات الشركة ووضعها العام في السوق.